حسن حنفي

320

من العقيدة إلى الثورة

في آيات الطبيعة أو قراءاته لآيات الوحي ، فكلاهما يؤديان إلى الهدى « 612 » .

--> ( 612 ) ذكر لفظ الهداية في أصل الوحي 307 مرة منها 191 مرة فعلا ( ومنها 7 مرات أفعل التفضيل ) ، 116 مرة اسما ، منها 10 مرات اسم فعل هادي فردا أو جمع ، 21 مرة اسم مفعول . ونجد أن الافعال والأسماء كلها 175 مرة الهدى فعل انساني ، ومن الأسماء وحدها 90 مرة الهدى فعل انساني ، فالغالب في الهدى أولوية الفعل الانساني على الفعل الإلهي . فالهدى كفعل السهى مشروط بعمل الحواس والادراك الانساني أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ ( 43 : 40 ) أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ ( 10 : 43 ) وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ ( 27 : 81 ) ، ومشروط بالايمان إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ ( 16 : 104 ) ، ومشروط بالعمل الصالح إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ ( 10 : 9 ) ، ومشروط بالتوبة وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ( 20 : 82 ) ، ومشروط بالإنابة وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ( 42 : 13 ) ، ومشروط بالاتباع فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ ( 19 : 43 ) ، ومشروط بالاعتصام وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ ( 3 : 101 ) ، وفي هذه الحالة يكون الهدى نتيجة طبيعية للشروط وليس فعلا إلهيا ومشروط بالجهاد وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ( 29 : 69 ) ، ومشروط في الزيادة بفعل الانسان وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً ( 19 : 76 ) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً ( 47 : 17 ) ، وينجلى الشرط في حرف الشرط ان مثل فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ( 2 : 137 ) ، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ ( 3 : 20 ) . فشرط الهدى هو الايمان والاسلام أي أفعال الشعور الداخلية وليس فعل الإرادة الخارجية ، والشرط يعنى أن الهدى أيضا ليس ضروريا لذلك يعبر عنه بصيغ الاحتمال مثل « أن » ، « لو » ، « لعل » ، « عسى » ، أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 96 : 11 ) ، وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ ( 28 : 69 ) ، وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 2 : 150 ) ، كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 3 : 103 ) ، وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ، وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 16 : 15 ) ، وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 43 : 10 ) فالهداية لها سبل مثل النعمة والآية الطبيعية أو الآية النصية . أو الانذار مثل لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 32 : 3 ) ، لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 20 : 10 ) . كما يعبر عن الاحتمال بعسى مثل فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 9 : 18 ) ، وقد يكون الشرط والاحتمال بان أو متى مثل إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ ( 6 : 90 ) ، فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا